شهاب الدين أحمد الإيجي
500
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
ذكر أخبار وردت في مقتل أحد السبطين أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ، وتاريخ قتله ، وذكر قاتله ، فيا خزي من اجترأ عليه وسوء مصير فاعله 1384 قال الطبري : قتل عليه السّلام يوم الجمعة لعشر خلت من المحرّم يوم عاشوراء سنة ستين ، وقيل : إحدى وستين بموضع يقال له : كربلاء من أرض العراق بناحية الكوفة ويعرف ، الموضع أيضا بالطفّ ، قتله سنان بن أنس النخعي ، وقيل : رجل من مذحج ، وقيل : شمر بن ذي الجوشن وكان أبرص ، ثم غلبه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير حزّ رأسه وأتى به عبيد اللّه بن زياد . وما نقل : أنّ عمر بن سعد بن أبي وقّاص قتله فلا يصحّ ، وسبب نسبته إليه أنّه كان في الخيل التي أرسل ابن زياد لقتاله ، ووعده إن ظفر أن يولّيه الري ، وكان في تلك الخيل قوم من أهل مصر وقوم من أهل اليمن ، ويروى : أنّه قتل معه في ذلك اليوم سبعة وعشرون رجلا من ولد فاطمة ، وعن الحسن بن أبي الحسن البصري : أصيب مع الحسين ستة عشر رجلا من أهل بيته ممّن ما على وجه الأرض لهم شبيه « 1 » . وقتل معه من ولده وإخوته وأهل بيته ثلاثة وعشرون رجلا ، وسنّه يوم قتل فقيل سبع وخمسون ، ولم يذكر ابن الذارع في كتاب مواليد أهل البيت غيره . قال : أقام منها مع جدّه سبع سنين إلّا ما كان بينه وبين أخيه الحسن ، ومع أبيه ثلاثين سنة ، ومع الحسن عشر سنين وبعده عشر سنين ، فجملة ذلك سبع وخمسون سنة ، وقيل : ست وخمسون ، وقيل : ثمان وخمسون ، وقيل : أربع وخمسون « 2 » . 1385 وعن أمّ سلمة أم المؤمنين رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أصلحي لنا المجلس ، فإنّه ينزل ملك من السماء إلى الأرض لم ينزل إليها قط » فأصلحت المجلس ، وقال : « لا يدخلنّ إليّ أحد » قالت : فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
--> ( 1 ) . رواه في المعجم الكبير عن الحسن 3 : 118 رقم 2854 . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 146 ، تاريخ أهل البيت عليهم السّلام : 76 .